أبي هلال العسكري

332

الفروق اللغوية

1323 الفرق بين الضن والبخل : أن الضن أصله أن يكون بالعواري ، والبخل بالهيئات ولهذا تقول هو ضنين بعلمه ولا يقال بخيل بعلمه لان العلم أشبه بالعارية منه بالهبة ، وذلك أن الواهب إذا وهب شيئا خرج من ملكه فإذا أعار شيئا لم يخرج أن يكون ( 1 ) عالما به فأشبه العلم العارية فاستعمل فيه من اللفظ ما وضع لها ولهذا قال الله تعالى " وما هو على الغيب بضنين " ( 2 ) ولم يقل بخيل . 1324 الفرق بين الضياء والنور : أن الضياء ما يتخلل الهواء من أجزاء النور فيبيض بذلك ، والشاهد أنهم يقولون ضياء النهار ولا يقولون نور النهار إلا أن يعنوا الشمس فالنور الجملة التي يتشعب منها ، والضوء مصدر ضاء يضوء ضوء يقال ضاء وأضاء أي ضاء هو وأضاء غيره . 1325 الفرق بين الضياء والنور ( 3 ) : هما مترادفان لغة . وقد يفرق بينهما بأن الضوء : ما كان من ذات الشئ المضئ ، والنور : ما كان مستفادا من غيره . وعليه جرى قوله تعالى : " هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا " ( 4 ) . وقال الراغب : النور الضوء المنتشر الذي يعين على الابصار . وهو ضربان : دنيوي وأخروي . والدنيوي ضربان : معقول بعين البصيرة ، وهو ما انتشر من الأنوار الآلهية كنور العقل ونور القرآن . ومنه : " قد جاءكم من الله نور " ( 5 ) ومحسوس بعين التبصر وهو ما انتشر من

--> ( 1 ) في السكندرية " من أن يكون " . ( 2 ) التكوير 81 : 34 . ( 3 ) الضياء والنور . في الكليات ( الضياء 3 : 146 والنور 4 : 367 ) . والمفردات ( الضياء 445 والنور 775 ) . والفرائد : 178 . ( 4 ) يونس 10 : 5 . ( 5 ) المائدة 5 : 15 .